الطبقات الكبرى - ط الخانجي
معاذ، وشهِدَ عامر بن فُهيرة بدرًا وأُحُدًا، وقُتل يومَ بئرِ مَعُونة سنة أربعٍ من الهجرة، وكان يومَ قُتل ابن أربعين سنة.
قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرّحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ورِجالٌ من أهل العلم أنّ عامر بن فُهيرة كان من أولئك الرّهط الذين قُتلوا يوم بئر معونة. قال ابن شهاب فزعم عروة بن الزُّبير أنّه قُتل يومئذٍ فلم يوجدْ جسده حين دُفِنَ، قال عروة: وكانوا يرون أنّ الملائكة هي دَفَنَتْه.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر عمن سُمّى من رجاله في صدر هذا الكتاب أنّ جبّار بن سُلْمَى (١) الكِلَابيّ (٢) طعن عامر بن فُهيرة يومئذٍ فأنفذه، فقال عامر: فُزْتُ والله! قال: وذُهِبَ بعامر عُلُوًّا في السماء حتَّى ما أراه. فقال رسول الله، ﷺ: فإنّ الملائكة وارَتْ جُثّتَه وأُنْزِلَ عِلّيّينَ، وسألَ جَبّارُ بن سُلْمى ما قوله فُزْتُ والله، قالوا: الجنّة. قال فأسلم جبّار لِما رأى من أمر عامر بن فُهيرة فحَسُنَ إسلامه.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزُّهريّ عن عروة عَن عائشة قالت: رُفع عامر بن فُهيرة إلى السماء فلم توجد جثّته، يرون أنّ الملائكة وارته.
* * *