الطبقات الكبرى - ط الخانجي
الجنَّةَ: والنّاس ينظرون، وكان طلحة قد أصابته يومئذٍ في رأسه المصلّبة، ضَرَبهُ رجلٌ من المشركين ضَرْبَتَينِ، ضَرْبَةً وهو مقبل وضربة وهو مُعْرِض عنه، فكان قد نُزِفَ منها الدمُ، وكان ضرار بن الخطّاب الفهرى يقول: أنا والله ضربتُه يومئذٍ. وشهد طلحة الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير ويَعْلَى ومحمّد ابنا عُبيد والفَضل بن دُكين عن زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر الشعبيّ قال: أُصيب أنفُ النّبيّ، ﷺ، ورَباعيّتُه يوم أحُدٍ وإنّ طلحة بن عُبيد الله وَقَى رسول الله، ﷺ، بيده فضُربت فشَلّتْ إصْبَعه.
قال: أخبرنا أبو أُسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرنا قيس قال: رأيتُ إصبعَى طلحة قد شَلّتا، اللّتين وقى بهما النّبيّ، ﷺ، يوم أُحُد.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة وأمّ إسحاق ابنتى طلحة قالتا: جُرح أبونا يوم أُحُد أربعًا وعشرين جراحة، وقع منها في رأسه شَجّةٌ مربّعة وقُطِعَ نَساه، يعني عِرْق النَّسَا، وشَلّت إصبعه، وسائر الجراح في سائر جسده، وقد غلبه الغَشىُ ورسول الله، ﷺ، مكسورة رباعيّتاه مشجوج في وجهه، قد عَلَاه الغشى وطلحة محتمله يَرْجِعُ به القَهْقَرى، كُلّما أدركه أحدٌ من المشركين قاتَلَ دونه حتَّى أسنده إلى الشِّعْب (١).
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا إسحاق بن يحيَى بن طلحة قال: أخبرني عيسى بن طلحة عن عائشة أمّ المؤمنين قالت: حدّثني أبو بكر قال: كنتُ في أوّل من فاءَ إلى رسول الله، ﷺ، يوم أُحُد فقال لنا رسول الله، ﷺ، عليكم صاحبكم، يريد طلحة، وقد نُزِفَ فلم ينظر إليه، وأقبلنا على النّبيّ، ﷺ.
قال إسحاق بن يحيَى وأخبرنى موسى بن طلحة قال: رجع طلحة يومئذٍ بخمسٍ وسبعين أو سبعٍ وثلاثين ضربةً رُبّعَ فيها جبينه وقُطعَ نَساه وشَلّت إصبعه التي تلى الإبهام.