Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٦٩ - طلحة بن عبيد الله

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ١٩٧

قلتُ: ومَنْ أحمد؟ قال: ابن عبد الله بن عبد المطّلب، هذا شهره الذي يخرج فيه وهو آخر الأنبياء ومخرجه من الحرم ومُهاجَرُه إلى نَخْلٍ وحَرّةٍ وسِباخٍ، فإيّاكَ أنْ تُسْبَقَ (١) إليه، قال طلحة: فوقع في قلبى ما قال فخرجتُ سريعًا حتَّى قدمتُ مكّة فقلتُ: هل كان مِنْ حَدَثٍ؟ قالوا: نعم محمّد بن عبد الله الأمين تنبّأ وقد تبعه ابن أبي قُحافة، قال فخرجتُ حتَّى دخلتُ على أبى بكر فقلت: أتَبِعْتَ هذا الرّجل؟ قال: نعم فانطلقْ إليه فادخل عليه فاتْبَعْه فإنّه يدعو إلى الحقّ. فأخبَرَه طلحة بما قال الرّاهب فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول الله، ﷺ، فأسْلَم طلحة وأخبر رسول الله بما قال الرّاهب فسُرّ رسول الله، ﷺ، بذلك فلمّا أسلَم أبو بكر وطلحة بن عُبيد الله أخذهما نوفل بن خُويلد بن العَدَويّة فشَدّهما في حبلٍ واحدٍ ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نَوفل بن خُويلد يُدْعى أسدَ قريش فلذلك سمّى أبو بكر وطلحة القَرينَين (٢).

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا فائد مولى عبد الله بن عليّ بن أبي رافع عن عبد الله بن سعد عن أبيه قال: لمّا ارتحلَ رسول الله، ﷺ، من الخرّار في هجرته إلى المدينة فكان الغد لقيه طلحة بن عُبيد الله جائيًا من الشأم في عير، فكَسَا رسول الله، ﷺ، وأبا بكر من ثياب الشأم وخبّر رسول الله، ﷺ، أنّ مَنْ بالمدينة من المسلمين قد استبطئوا رسول الله، فعَجّلَ رسولُ الله، ﷺ، السّيرَ ومضى طلحةُ إلى مكّة حتَّى فرغ من حاجته ثمّ خرج بعد ذلك مع آل أبى بكر فهو الّذى قَدِمَ بهم المدينة (٣).

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الجبّار بن عُمارة قال: سمعتُ عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم قال: لمّا هاجر طلحة بن عُبيد الله إلى المدينة نزل على أسعد بن زُراة.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن