موسوعة القواعد الفقهية
Printed page ١/ ٢/ ٢٦
القاعدة: الخامسة والسبعون بعد الثلاثمئة [التعبد]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل أن فيما لا يعقل المعنى فيه إنما يحصل الامتثال بعين المنصوص (١) ".
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تشير هذه القاعدة إلى الأحكام التعبدية التي لا يعقل فيها المعنى ولا تدرك الحكمة ولا العلة لفرضيتها فهذه لا يحصل الامتثال ولا تبرأ الذمة إلا بأدائها بعينها كما وجبت.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الصلوات تؤدى كما وجبت في أوقاتها المحددة وهيئاتها المسنونة وشروطها المعتبرة ولا يجوز الإخلال بشيء من ذلك، وكذلك الصوم فلا يعتبر ممتثلاً من لم يصم رمضان بغير عذر - ولو صام السنة كلها غيره، كما لا يعتبر ممتثلاً من وقف على كل جبال الدنيا ولم يقف على عرفات، فلا حج له.
وعند الشافعي ﵀ لو رمى الجمرات بطين يابس لم يصح لأن عنده لا يجوز إلا بالحجر اتباعاً لما ورد به الأثر وهو كذلك عند أحمد ﵀ (٢).