موسوعة القواعد الفقهية
القاعدة الثانية والخمسون بعد الثلاثمئة [العزم والنية]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
الأصل عند الإمام مالك بن أنس ﵁: أن العزم على الشيء بمنزلة المباشرة لذلك الشيء. وليس العزم على الشيء بمنزلة المباشرة لذلك الشيء عند غير مالك (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العزم هو العقد المؤكد والنيِّة الجازمة على فعل الشيء.
المباشرة: إخراج الشيء من حيز القوة إلى الفعل، وعند المعتزلة المباشرة هي الفعل الصادر بلا وسط (٢).
فتفيد هذه القاعدة أن الراجح عند مالك ﵁ أن قصد فعل الشيء قصداً مؤكداً حكمه حكم الفعل المباشر قولاً أو فعلاً.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إن الرجل إذا عزم أن يطلق امرأته - ولم يتلفظ بلسانه - لا يقع عليها شيء ما لم يوقع الطلاق لفظاً، وأما عند الإمام مالك ﵁ يقع الطلاق بنفس العزم. بناءً على هذه القاعدة، ولكن الرجوع إلى ما في كتب المالكية يخالف هذا نوع مخالفة. قال في أسهل المدارك نقلاً عن الباجي: لو عقد الطلاق بقلبه جازماً من غير تردد ففي وقوع الطلاق عليه بمجرد ذلك روايتان (٣).
وقال في جواهر الإكليل: من أركان الطلاق: ولفظ دال على