Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٨/ ١٠٤٢

القاعدة الخامسة والثّلاثون بعد المئة [السّبب - الألفاظ]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

لا يصنع السّبب شيئاً إنّما تصنع الألفاظ (١). عن الشّافعي ﵀.

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق معنى السّبب والأسباب، والمراد بالألفاظ، الألفاظ الصّريحة الّتي لا تحتمل غير معناها الشّرعي، كلفظ الطّلاق، أو الفراق، أو السّراح؛ لأنّ هذه الألفاظ الثّلاثة عند الشّافعي ﵀ صريحة في حلّ عقد الزّوجية، ولا ينظر إلى سبب النّطق أو ظروفه، لكن إذا ادّعى الزّوج أنّه لم ينو طلاقاً فيسعه أن يمسكها، ولكن لا يسعها أن تقيم معه؛ لأنّها لا تعرف من صدقه ما يعرف من صدق نفسه.

وهذه القاعدة لها ارتباط بالقاعدة الأصوليّة القائلة "العبرة في عموم اللفظ لا في خصوص السّبب". أي أنّ الحكم الشّرعي الوارد على سبب خاصّ لا يختصّ به، وإنّما يعمّ كلّ حادثة مشابهة لتلك الحادثة الّتي ورد لأجلها الحكم. ولا يكون الحكم خاصّاً بسببه إلا بدليل يخصّ. فالسّبب لا يُخَصُّ به العامّ الوارد بعده.