Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٨/ ٨٠٢

القاعدة الثّامنة والأربعون [تصرّف القاضي]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ليس للقاضي ولاية التّصرّف إلا فيما فيه نظر (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

لكلّ مسؤول دائرة عمله الّتي ليس له أن يتعدّاها، سواء في ذلك القاضي وغيره من الموظّفين المسؤولين كباراً كانوا أو صغاراً.

فمفاد القاعدة: أنّه ليس للقاضي أن يتصرّف في غير دائرة اختصاصه، وإلا كان تصرّفه باطلاً.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

ليس للقاضي أن ينفّذ بيده الأحكام على الجناة؛ لأنّ هذا من عمل السّلطة التّنفيذيّة لا القضائيّة. فالقاضي عليه إصدار حكم الشّرع في المسألة المعروضة وإحالة التّنفيذ على الجهة المختصّة.

ومنها: إذا كان القاضي ممنوعاً من النّظر في الأوقاف، فليس له أن ينظر في مسائلها، وإلا كان نظره باطلاً.

ومنها: إذا كان القاضي حدّد له النّظر في المخالفات أو الجرائم الصّغيرة والأموال، فليس له أن ينظر في الدّماء والفروج. وإن نظر في شيء من مسائلها فنظره باطل وكذلك حكمه فيها.