موسوعة القواعد الفقهية
Printed page ٦/ ٢٥٤
القاعدة الثالثة [الضرر الخاص، الضرر العام]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
الضرر الخاص يُتحمل لدفع ضرر عام (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها
.
هذه القاعدة لها ارتباط بالقاعدة السابقة، وإن كانت أخص منها موضوعاً؛ لأن الضرر الخاص يدخل ضمن الضرر الأخف، والضرر العام يدخل ضمن الضرر الأشد.
فمفاد القاعدة: أنه عند تعارض ضررين: أحدهما خاص بفرد أو جماعة أو طائفة، والآخر ضرر عام بجماعة المسلمين - ولا بد من ارتكاب أحدهما لدفع الضرر الآخر - فيرتكب الضرر الأخف وهو الضرر الخاص، ولا يرتكب الضرر الأشد وهو الضرر العام.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها
.
جواز الرمي إلى كفار تترسوا بأسرى المسلمين أو النساء أو الصبيان؛ لدفع ضررهم عن عموم الجماعة المسلمة، ولكن ينوى بالرمي الكفار لا الأسرى ولا النساء ولا الصبيان.
ومنها: جواز الحجر على الطبيب الجاهل حرصاً على أرواح الناس. والحجر على المفتي الماجن حرصاً على دين الناس.