Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٦/ ٢٥٣

القاعدة الثانية [الضرر الأشد، الضرر الأخف]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها

.

إن الأمر إذا دار بين ضررين أحدهما أشد من الآخر، ولا بد من ارتكاب أحدهما، فيحتمل الضرر الأخف ويرتكب ولا يرتكب الأشد؛ لأن في ارتكاب الضرر - وهو مفسدة - مباشرة للحرام - وفعله لا يجوز إلا لضرورة - ولما كانت الضرورة تقدر بقدرها - جاز ارتكاب الأخف؛ لاندفاع الضرورة به ولا يرتكب الأشد؛ لأنه لا ضرورة في حق الزيادة. وقد سبق أمثال لهذه القاعدة ضمن قواعد حرف الهمزة تحت الأرقام من (٧٥ - ٨١).

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها

.

إجبار المدين القادر على قضاء دينه.

ومنها: الإجبار على النفقة الواجبة كنفقة الزوجة غير الناشزة، ونفقة معتدة الطلاق، ونفقة الطفل الفقير على أبيه، والبنت البالغة والابن البالغ الزمن والأعمى، ونفقة الأصول الفقراء على الفروع الموسرة.

ومنها: جاز شق بطن المرأة الميتة لإخراج الولد إذا كان ترجى حياته.