Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٤/ ٣٨٤

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الطلاق تحريم، لأنه رافع لموجب النكاح. والنكاح للإباحة، ورافع الإباحة محرِّم، فالطلاق محرّم.

ومنها: مانع تعدد الزوجات محاد لله ورسوله؛ لأن تعدد الزوجات مباح. فمانعه رافع للإباحة الثابتة بالكتاب والسنة والإِجماع، فمانع تعدد الزوجات محرِّم آثم.

ومنها: معطي الأُنثى مثل نصيب الذكر من الميراث محاد لله ورسوله وكتابه، لأن إعطاء الذكر ضعف نصيب الأنثى واجب بالشرع. فمعطي الأُنثى مثل نصيب الذكر رافع لهذا الوجوب - وليس لمجرد الإِباحة - ورافع الوجوب أَشد تحريماً من رافع الإباحة. وهو كافر كفراً مخرجاً من الملة.

ومنها: يباح للمسلم شرعاً أن يسكن في أي بلد من دار الإِسلام يحكمه شرع الله ﷿، وأن يتصرف ويتنقل كما يريد - في حدود شرع الله - ولا يجوز لأحد أن يمنعه من ذلك، فإذا وجد نظام أو قانون أو حكم يمنع المسلم من السكنى في بلد مسلم في دار الإِسلام بأي حجة غير شرعية، أو بحجة أنه ليس من أهل هذا البلد، فهذا النظام أو القانون رافع للإِباحة الشرعية ومحرم لها.

وواضع النظام والقانون قد أقام نفسه مشرعاً عن الله ﷿، وبذلك يدخل في دائرة الكافرين الذين قال الله ﷿ فيهم:

﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (١).

لأنهم كانوا يحللون ويحرمون فيطيعهم أتباعهم في ذلك.