Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٣/ ٢٤٤

القاعدتان السابعة عشرة والثامنة عشرة بعد المائة [دليل الحلال والحرام]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

الحلال ما لم يدل دليل على تحريمه. عند الشافعي ﵀

والحلال ما دل الدليل على حله. عند أبي حنيفة ﵀. (١)

ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

عند الشافعي ﵀: إن حكمنا على الشيء بأنه حلال إذا لم يقم دليل على تحريمه، فالأَصل عنده الحل، والتحريم إخراج من الحل، فكل ما لم يقل دليل على تحريمه فهو الحلال اتباعاً للأصل.

وأما عند أبي حنيفة ﵀: فالحلال عنده هو ما قام الدليل على أنه حلال، فالأَصل عنده التحريم، فالحل عنده يدور على وجود دليل الحل لا انتفاء دليل التحريم.

وأنكر الحنفية نسبة ذلك إلى أبي حنيفة ﵀ (٢).

وقد سبق مثل هذه القواعد في قواعد حرف الهمزة تحت ٤٤١.

ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

إن المسكوت عنه في الشرع الذي لم يرد دليل على حله ولا على تحريمه - كالزرافة - مثلاً، فعند الشافعي ﵀ بناء على قاعدته - هي حلال، لعدم قيام الدليل على تحريمها.