Skip to content

التبصرة للخمي باب في النكاح بربع دينار، وفي وجوب الصداق ومنع الهبة في النكاح، وفي النكاح بالإجارة، أو على أن يحججها، أو على أن يكون الصداق إلى أجل معلوم، أو مجهول، أو بدين على غير الزوج، أو على ما يخرح من يد الزوج ولا تملكه الزوجة

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٤/ ١٩٣٩

تقتضي أن لا يكون صداقًا (١)، إلا ما يقع عليه اسم مال. وثلائة دراهم ليست بمال. قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] فالصدقة لا تجب في ثلاثة دراهم.

وقال محمد فيمن أقر لرجل بمال: فأقله ما تجب فيه الزكاة، وإنما مخرج الآية على المعتاد مما يتزوج به النساء. وقد علم أنهن لا يتزوجن إلا بما له قدر، وبال مما يعجز عنه كثير من الرجال. وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ [النساء: ٢٥]، يريد: لا يستطيع ما العادة (٢) أن المرأة لا تتزوج إلا به، ولا يصح (٣) أن يقال أنه لا يعجز عن درهمين ونصف، وثلاثة إلا (٤) ربع (٥)، ويعجز عن ثلاثة.

وقال (٦) أبو محمد عبد الوهاب في حده بربم دينار؛ لأنه عضو (٧) محرم يتناوله حق لله (٨) تعالى، لا يستباح إلا بمال، فوجب أن يكون مقدرًا أصله، قطع اليد في السرقة، والزكاة والكفارات (٩). وهذا أيضًا (١٠) ليس بالبين؛ لأن اليد إنما قطعت في ربع دينار، نكالًا لما عصت، والنكاح يستباح (١١) بوجه جائز (١٢)، فكان يكون الصداق خمس مائة، كاليد (١٣) إذا لم تعصِ.