التبصرة للخمي
Printed page ١/ ٨٦
فصل [في قدر ما يغسل من المذي]
واختلف فيما يجب غسله من المذي، فقيل: زوال الأذى فقط. وقيل: جميع الذكر (١). وهذا غلط، وقد قال مالك في "المدونة" في المذي إذا كان يخرج منه المرة بعد المرة: ينصرف فيغسل ما به ثم يعيد الصلاة (٢).
فلم يجعل عليه سوى إزالة النجاسة. وقد قال البغداديون: معنى قول مالك: "المذي أشد من الودي " إنه (٣) لا يستجمر منه، ولا يجزئ منه إلا الماء؛ لأنه لا يتكرر كالبول.
وقيل في غسل الأنثيين (٤): إن ذلك لتنقطع عنه مادة المذي.
وقال ابن مسلمة: النضح (٥) لمن خشي أن يشككه ذلك بعد الوضوء فينضح لينقطع الشك عنه.