التبصرة للخمي
Printed page ١/ ٨٥
إليَّ أن تتوضأ لكل صلاة (١).
وقال في كتاب محمد: إذا جمعت الصلاتين بوضوء واحد تعيد الآخرة في الوقت (٢).
والقول بوجوب الوضوء أحسن، لحديث فاطمة بنت أبي حبيش ﵂: كانت تستحاض فقال لها النبي ﷺ: "إِنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ"، ثم أمرها أن تتوضأ لكل صلاة. ذكره الترمذي (٣).
وهو حديث صحيح فيه فائدتان:
إحداهما: أن الدم إذا خرج من الذكر أو الدبر ينقض الطهارة؛ لأن النبي ﷺ أخبر أنه عرق وليس بحيضة (٤)، وأوجب منه الوضوء ولم يوجب منه الغسل، وإذا لم يكن حيضٌ فلا فرق بين خروج ذلك من فرجها أو من دبرها، أو من مثل ذلك من الرجل.
والأخرى: أن تَكرّر (٥) ما ينقض الطهارة لا يوجب بقاء الإنسان على طهارته؛ لأن الاستحاضة مما تتكرر.