المهمات في شرح الروضة والرافعي
وذكر في "التحقيق" ما يخالف كلامهما، فإنه ذكر ما ذكره في "الروضة"، وزاد عليه: حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، عقب قوله: ربنا لك الحمد، وما ذكره في هذه المسألة غريب جدًا، فإنه ذكر ثلاث مقالات متخالفة وجزم بكل منها.
الأمر الثاني: أن ما ذكره من كون الإمام يأتي به عند رضى المأمومين صحيح، إلا أن الرافعي لم يذكره، وأهمل أيضًا منه شرطًا، وهو أن يكونوا محصورين.
[الثالث] (١): استدرك النووي في "زيادات الروضة" فقال: هكذا يقوله أصحابنا في كتب المذهب "حق ما قال العبد [كلنا] " (٢)، والذي في صحيح مسلم وغيره من كتب الحديث أن رسول الله ﷺ كان يقول: "أحق ما قال العبد" (٣).
وكلنا بزيادة ألف في أحق، وواو في كلنا، وكلاهما حسن، لكن ما ثبت في الحديث أولى، وذكر في باقي كتبه ما هو أبلغ منه فقال: الصواب الذي رواه مسلم وسائر المحدثين إثباتهما وإنكاره باطل، ففي رواية للنسائي إسقاطهما.
الرابع: [استدرك] (٤) الشيخ تاج الدين في "الإقليد" فقال: إن هذا الذكر الوارد في الاعتدال لا يفعل مع القنوت على ما دل عليه ظاهر كلام الشافعي فإنه قال: وإذا رفع رأسه من الركعة الثانية في الصبح، وفرغ من قوله: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، قال وهو قائم: اللهم اهدنا