المهمات في شرح الروضة والرافعي
دليلنا: ما روي عن علىّ ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يصلى المريض قائمًا، فإن لم يستطع صلى جالسًا، فإن لم يستطع الجلوس وأومأ وجعل السجود أخفض من الركوع، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة أومأ بطرفه فإن لم يستطع صلى على قفاه مستلقيًا وجعل رجليه مستقبل القبلة" (١).
ثم قال بعد ذكره لهذا الحديث: واحتج في الكتاب للترتيب المذكور بما روي أنه ﷺ قال: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (٢) ولا يصح الاحتجاج به في هذا المقام، لأن هذا الخبر أمر بالإتيان بما يشتمل عليه المأمور عند العجز عن ذلك المأمور، فإنه قال: "فأتوا منه"، والقعود المعدول إليه عند العجز لا يشتمل عليه القيام المأمور به حتى يكون مستطاعًا من المأمور به، وكذلك الإضطجاع لا يشتمل عليه القعود، وإجراء الأفعال على القلب لا تشتمل عليه الأفعال المأمور بها.
ألا ترى أنه إذا أتى بالأفعال، ولم يحضرها في ذهنه حين ما يأتي بها أجزأته صلاته. انتهى ملخصًا.