المهمات في شرح الروضة والرافعي
فيه أمور:
أحدهما: أن تفسير الإقعاء المكروه بالتفسير الأول قد نبه في "الروضة" على غلطه فقال: الصواب هو الثالث؛ وأما الأول فغلط، فقد ثبت في "صحيح مسلم" (١) أن الإقعاء سنة نبينا محمد ﷺ، وفسره العلماء بالتفسير الأول، ونص على استحبابه للشافعي في "البويطي"، و"الإملاء" في الجلوس بين السجدتين؛ قال العلماء: والإقعاء ضربان: مكروه وغير مكروه. انتهى كلام "الروضة".
وذكر ابن الصلاح نحوه فقال: وقد خبط في الإقعاء من المصنفين من لم يعلم أنه نوعان.
واعلم أن ما ذكره ابن الصلاح والنووي قد سبقهما إليه البيهقي، وأوضحه فأطال الكلام فيه (٢).
وقد نقله عنه في "شرح المهذب"، إلا أن خلاصة كلامه أنه مكروه ما عدا الجلوس بين السجدتين فإنه مرخص فيه أو سنة، وكلام "الروضة" لا يعطي ذلك فتفطن له.
الأمر الثاني: أن الأحاديث الواردة في النهي عن الإقعاء كلها ضعيفة، كذا ذكره البيهقي، وتبعه عليه في "شرح المهذب" (٣)، لكن روى الحاكم في "مستدركه" (٤) عن الحسن عن سمرة قال: "نهى رسول الله ﷺ عن