المهمات في شرح الروضة والرافعي
الفائدة الثالثة: زيادة الثواب، فإن ثواب الواجب أعظم من ثواب النفل لقوله ﷺ حكاية عن الله تعالى: "وما تقرب إلىّ المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم" (١)، وهذه الفائدة ذكرها النووي في "زياداته" في باب الأضحية، والقدر الذي يمتاز به الواجب هو سبعون درجة، حكاه في "الروضة" من زياداته في أول النكاح عن حكاية الإمام قال: واستأنسوا فيه بحديث. انتهى.
واعلم أن الطبراني روى في "معجمه الكبير" عن صهيب بن النعمان أن رسول الله ﷺ قال: "فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة" (٢).
وإسناده متماسك.
وروى البيهقي في "شعب الإيمان" أن رسول الله ﷺ قال: "إن الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر وضعف أجره ستون ضعفًا" (٣) وهو ضعيف فإنه من رواية بقية بن الوليد، وهذا المجموع هو الحديث الذي استأنسوا به فاعلمه، إذ الحسنة بعشر أمثالها مضافة إلى الستين، والمراد بالعمل هنا الفرض، لأنه الذي يستحب إظهاره.
قلت: وفائدة رابعة وهي الحسبان من الثلث إذا أوصى بذلك، أو فعله