Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٢/ ٣٦٦

والرد لا يحصل به فإن من جوز الأقل والرد لا يحصل به فإنه من جوز اليوم فقط جوز ما عداه سواء كان يومًا وليلة أو أكثر أو أقل وقد تتبعت ذلك فرأيت الأصحاب إنما حكوا عن الشافعي هذه الحكاية وما بعدها من النقل عن عطاء وعن الزبيري في اليوم فقط، وممن ذكره الشيخ في "المهذب" فقال: قال الشافعي ﵁: رأيت امرأة أثبت لي عنها أنها لم تزل تحيض يومًا لا تزيد عليه، هذه عبارته.

ثم استدل أيضًا بالنقل عن عطاء، عن [الزبير] (١) فعلم بذلك أن هذا النقل الذي ذكره الرافعي حصل فيه خلل.

واعلم أن النووي في "الروضة" قد اختصر كلام الرافعي بقوله وأقل الحيض يوم وليلة على المذهب هذه عبارته ولا يؤخذ منها حكاية الطرق الثلاث ولا تعيين الصحيح منها.

قوله: وأكثره خمسة عشر يومًا وكذلك أقل الطهر روى أنه ﷺ قال: "تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي" (٢) أشعر بأكثر الحيض وأقل الطهر. انتهى.

وما ذكره من أن الطهر لا ينقص عن خمسة عشر إنما هو في طهرٍ فاصلٍ بين الحيضتين كذا صرح به الرافعي في باب النفاس والنووي في أصل "الروضة" هنا تبعًا لصاحب "التنبيه" وغيره واحترزنا به عن أشياء.

أحدها: الطهر الفاصل بين الحيض والنفاس فإنه يجوز أن يكون ناقصًا عنه على الصحيح وذلك بأن رأت الحامل الدم وفرعنا على أنه حيض