Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي الفرض السادس: الترتيب

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٢/ ١٧٦

صراطك يوم تزل الأقدام. ورد بها الأثر عن السلف الصالحين. انتهى.

اعترض عليه في "الروضة" فقال: قلت: هذا الدعاء لا أصل له ولم يذكره الشافعي والجمهور والله أعلم.

وما ادعاه من كونه لا أصل له ذكره أيضًا في "شرح المهذب" "والمنهاج" وغيرهما وليس كذلك، فقد روى من طرق.

منها: عن أنس أنه قال: دخلت على النبي ﷺ وبين يديه إناء من ماء فقال لي: "يا أنس ادن مني أعلمك مقادير الوضوء" فدنوت من رسول الله ﷺ فلما أن غسل يديه قال: "بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله" فلما استنجى قال: "اللهم حصن فرجي ويسر لي أمري" فلما أن تمضمض واستنشق قال: "اللهم لقني حجتي ولا تحرمني رائحة الجنة" فلما أن غسل وجهه قال: "اللهم بيض وجهي يوم تبيض الوجوه" فلما أن غسل ذراعيه قال: "اللهم أعطني كتابي بيمينى" فلما أن مسح بيده على رأسه قال: "اللهم غشنا برحمتك وجنبنا عذابك" فلما أن غسل قدميه قال: "اللهم ثبت قدمي يوم تزول فيه الأقدام" ثم قال النبي ﷺ: "والذي بعثني بالحق نبيًا ما من عبد قالها عند وضوئه لم يقطر من خلال أصابعه قطرة إلا خلق الله منها ملكًا يسبح الله تعالى بسبعين لسانًا يكون ثواب ذلك التسبيح له إلى يوم القيامة" رواه ابن حبان في "تاريخه" (١) في ترجمة عباد بن صهيب (٢).

وقال أبو داود فيه: إنه صدوق قدري، وقال أحمد: ما كان بصاحب كذب، وفي هذا الحديث ذكر أصل الدعاء وإن كان مخالفًا في الكيفية لبعض ما في "المحرر"، وهمزة أعطني للقطع لا للوصل وقدمي بتشديد الياء على التثنية.