المهمات في شرح الروضة والرافعي
تابعه عليه في "الروضة" ومقتضاه أن القسمة صحيحة على القول الأول سواء حصل الوفاء أم لا، والذي قاله العراقيون "والبغوي" أن القسمة تنقض لوفاء الدين.
قوله: ولو جرت قسمة ثم استحق من المقسوم جزء شائع كالثلث [بطلت] (١) القسمة في المستحق، وفي الباقي طريقان.
قال أبو علي بن أبي هريرة: إنه على الخلاف في تفريق الصفقة، وهذا ما أورده في "الكتاب" وبه أخذ أكثرهم.
وقال أبو إسحاق: تبطل القسمة قولًا واحدًا، وبه أجاب الروياني في "الحلية"؛ لأن المقصود من القسمة وهو التمييز لم يحصل. انتهى.
ذكر نحوه في "الشرح الصغير" أيضًا وفيه أمران:
أحدهما: أن النووي في "الروضة" لما اختصر هذا الكلام لم يذكر في الطريق الأول أنه على الخلاف في تفريق الصفقة، بل عبر بقوله: وفي الباقي طريقان، أصحهما قولان:
أحدهما: تبطل به.
والثاني: تصح ويثبت الخيار، وبهذا الطريق قال الأكثرون.
وقال أبو إسحاق: تبطل فيه قولًا واحدًا.
هذا لفظه من غير زيادة عليه، فلزم منه عدم معرفة الصحيح في المسألة.
الأمر الثاني: أن ما نقله هاهنا عن الأكثرين من تخريجه على تفريق الصفقة حتى يكون الأصح فيه الصحة عجيب جدًا وغلط فاحش، فقد أمعنت النظر في كلام الأصحاب فوجدتهم على ثلاثة أقسام:
قسم لم يصرح بالمسألة بالكلية، وهم جماعة منهم ابن سراقة في "التلقين" والفوراني في "العمد" و"الإبانة".