المهمات في شرح الروضة والرافعي
وهو صريح في أن أول الأسبوع السبت وآخره الجمعة، وقد تابعه في "الروضة" عليه، وخالف ذلك في باب صوم التطوع من "شرح المهذب" في الكلام على صوم يوم الإثنين فقال: يسمى يوم الإثنين لأنه ثاني الأيام، ثم قال: وأما يوم الخميس فسمي بذلك لأنه خامس الأسبوع. هذا لفظه.
وهو صريح في أن أوله الأحد، وذكر مثله في "لغات التنبيه"، والصواب الأول، فقد روى مسلم في "صحيحه" في الربع الأخير من الكتاب عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: "خلق الله التربة يوم السبت وخلق الجبال يوم الأحد وخلق الشجر فيها يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق الله آدم بعد العصر يوم الجمعة في آخر ساعة من ساعات الجمعة في ما بين العصر إلى الليل" (١). هذا لفظه في مسلم.
وفي الصحيح أيضًا في حديث الأعرابي الذي قال للنبي ﷺ وهو يخطب: "فادع الله أن يسقينا" (٢) الحديث إلى أن قال في آخره: "فوالله ما رأينا الشمس سبتًا" أي: جمعة، فعبر بأول أيامها، على أنه قد روي أيضًا ستًا أي بكسر السين على أنه اسم للعدد الذي بين الخمس والسبع، وكذلك قول الشاعر (٣):
ألم تر أن الدهر يوم وليلة ... يَكُرَّان من سبت عليك إلى سبت
واعلم أنك إذا أردت ضبط ترتيب المخلوقات [الواقعة في الحديث فأت