المهمات في شرح الروضة والرافعي
Printed page ٩/ ٦٧
أطيب؟ فيه ثلاثة مذاهب للناس، وأشبهها بمذهب الشافعي ﵁: أن التجارة أطيب، قال: والأشبه عندي أن الزراعة أطيب لأنها أقرب إلى التوكل. انتهى.
واعلم أن الشاشي والعمراني قد اقتضى كلامهما حكاية ثلاثة أوجه في المسألة كهذه المذاهب، واقتصرا في الترجيح على ما نقله الماوردي عن الشافعي، وفي "صحيح البخاري" عن النبي ﷺ قال: "ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده" (١).
قال النووي: وهذا الحديث صريح في ترجيح الزراعة والصنعة لكونهما عمل يد لكن الزراعة أفضلها لعموم النفع بها للآدمي وغيره، وعموم الحاجة إليها.