Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي الفصل الثاني في الماء الراكد

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٢/ ٥٧

ولإمام الحرمين فيه احتمالان.

والمختار، بل الصواب الجزم بطهارته لأن الأصل طهارته وشككنا في نجاسة منجسه، ولا يلزم من النجاسة التنجيس. انتهي كلامه.

ومراده "بالقليل" هو القليل عرفًا لا المصطلح عليه.

إذا علمت ذلك فما ذكره هو وغيره من إطلاق المسألة ليس بجيد، بل الصواب، أن يقال: إن جُمع شيئًا فشيئًا، وشك في وصوله قلتين، فالأصل القلة.

وإن كان كثيرًا وأخذ منه شيء، ثم شك فالأصل بقاء الكثرة.

وإن ورد شخص على ماء يحتمل القلة والكثرة فهذا موضع التردد.

قوله: أما القليل فيتنجس بملاقاة النجاسة تغير بها أم لا، لما روي أنه ﷺ قال: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا" (١) ويروى "نجسًا" (٢). انتهى.

استثنى النووي ﵀ في أصل "الروضة" ما لا نفس له سائلة، وما لا يدركه الطرف والهرة إذا تنجس فيها ثم غابت على ما في الثلاثة من الخلاف المعروف.

إذا علمت ذلك ففيه أمران:

أحدهما: أن استثناء الهرة يدل على أن الضم باقٍ على الحكم بتنجيسه، وإلا لم يصح استثناؤه.