المهمات في شرح الروضة والرافعي
جزموا في الثانية بعدم الوقوع، وحكوا في الأولى وجهين وصححوا أنه يقع، وسوف نذكر لفظه هناك إن شاء الله تعالى.
والسبب فيما وقع هنا أن الإمام ﵀ عكسه فتبعه عليه الرافعي ثم النووي، وقد ذكره -أعني الإمام- في ذلك الموضع كما ذكره غيره.
قوله: وروي أن عمر قتل خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلة وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا. انتهى.
الغيلة بغين معجمة مسكورة بعدها ياء ساكنة بنقطتين من تحت هي الحيلة.
والقتل على أنواع:
أحدها: قتل الغيلة: وهو أن يحتال في قتله بأن يذهب به إلى موضع مثلًا فيقتله فيه.
والثاني: قتل الفتك [بفاء] (١) مثلثة أي: بضم وبكسر [وفتح] (٢) وبعدها تاء ساكنة مثناة بنقطتين من فوق ثم كاف، وهو أن يكون آمنا فيراقب حتى يجد منه غفلة فيقتله.
والثالث: قتل الصبر بصاد مهملة مفتوحة بعدها باء موحدة ساكنة، وهو قتل الأسير مجاهرة.
والصبر في اللغة هو الحبس فلما قتل بعد حبسه سمى قتل الصبر.
والرابع: قتل الغدر: وهو القتل بعد الأمان.
والمراد بقوله تمالأ أي: تعاون، وهو مهموز الآخير، قال ﵁ ما قتلت عثمان ولا مالأت في قتله أي: عاونت.