Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي الباب الثالث: الحضانة

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٨/ ١٢٤

وقد سبق الكلام في باب الحجر على طرف من هذه المسألة فراجعه.

قوله: فلو نكحت أجنبيًا سقطت حضانتها لما سبق من الخبر، وروي أنه ﷺ قال: "الأيم أحق بولدها مما لم تتزوج" (١). انتهى.

وأشار بالخبر السابق لقوله ﵇: "أنت أحق به ما لم تنكحي" (٢). إذا علمت ذلك ففيه أمران:

أحدهما: أن الحديثين لا دلالة فيهما على سقوط حضانتها؛ إنما يدلان على عدم تقديمها؛ وحينئذ فيحتمل السقوط كما قالوه ويحتمل التساوي حتى لا يقدم أحدهما إلا بقرعة أو تخيير من الطفل أو اجتهاد من الحاكم أو غير ذلك.

الأمر الثاني: أن ما أطلقه من سقوط حضانتها بالتزويج تستثنى منه مسألة ذكرها في آخر كتاب الخلع نقلًا عن فتاوى القاضي الحسين فقال: لو خالع زوجته بألف وحضانة الصغير سنة فتزوجت في أثناء السنة لم يكن له انتزاع الولد منها بتزوجها لأن الإجارة عقد لازم.

قوله: ونَصّ الشافعي ﵁ على أن الجدة إذا تزوجت جد الطفل لا يبطل حقها من الحضانة؛ وعلل بأنه ولى تام الشفقة قائم مقام الأب. انتهى.

وهذا التعليل يؤخذ منه تصوير ذلك بالجد أب الأب خاصة حتى لو