Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي الفصل الأول: في النجاسات

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٢/ ٣٧

قوله: واستثنى الغزالي منه السمك والجراد [لقوله ﷺ: "أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد] (١) والكبد والطحال" (٢) وكذا الآدمي على الصحيح.

ويرد على هذا الحصر الجنين الذي يوجد ميتًا عند ذبح الأم، وكذلك الصيد إذا مات بالضغطة على أحد القولين. انتهى.

فيه أمران:

أحدهما: أنه لم يستوف ما يرد عليه من هذه الأنواع، فإن الصيد والبعير الناد إذا ماتا بالسهم، يحلان بلا خلاف، لأنه وجد فيهما الفعل المقتضي لحلهما شرعًا وإن لم توجد الزكاة المعروفة، والذي ينبغي أنه لا يورد شيء من هذه المذكورات، فإن الميتة عرفًا وشرعًا ما لم يوجد فيه فعل مقتض للإباحة، وهنا قد وجد ذلك، وقد أجاب بذلك في "شرح المهذب".

الثاني: أن "النووي" في أصل "الروضة" لم يذكر الصيد إذا مات بالضغطة، وذكر عوضه الصيد إذا لم تدرك ذكاته.

فورد عليه شيئان أيضًا، كونه قد ذكر ما لم يذكره الرافعي، وحذف ما ذكره وهو غريب، لا أدري ما الحامل له عليه.

والضغطة بضاد وغين معجمتين. هي الضمة الشديدة ونحوها.

يقال: ضغطه يضغطه ضغطًا، إذا زحمه إلى حائط ونحوه، ومنه ضغطة القبر.