المهمات في شرح الروضة والرافعي
في الأحاديث أن النهي محمول على كراهة التنزيه، وأما شربه قائمًا فلبيان الجواز، فإن قيل: كيف يكون الشرب قائمًا مكروهًا، وقد فعله ﵊؟
فالجواب: أن فعله إذا كان بيانًا للجواز لا يكون مكروهًا، بل البيان واجب. انتهى كلامه.
وذكر في الشرح المذكور أنه يستحب لمن شرب قائمًا عالمًا أو ناسيًا أن يتقيأ لما رواه "مسلم" (١): "لا يشربن أحدكم قائمًا فمن نسي فليستقئ".
قوله من "زياداته": ويستحب لكل واحد من الجماعة أن يسمي فإن سمى واحدًا أجزأ عن الباقين، نص عليه الشافعي وقد ذكرته في كتاب "الأذكار" وفي "طبقات الفقهاء" في ترجمة الشافعي. انتهى كلامه.
وما نقله ﵀ في آخر كلامه عن "الطبقات" سهو فإن "الطبقات" المذكورة لم يترجم فيها للشافعي فضلًا عن كونه ذكر هذا النص فيها، ووقع له أيضًا نظير هذا الموضع في آخر تعليق الطلاق وسوف أنبه عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.
قوله: والتقاط النثار جائز لكن تركه أولى إلا إذا عرف أن الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض، ولم يقدح الالتقاط في مروءته. انتهى كلامه.
وما ذكره من كون التقاطه خلاف الأولى تابعه في "الروضة" هنا عليه وليس كذلك، بل نص الشافعي ﵀ على أنه يكره، كذا نقله في "الروضة" من "زوائده" في كتاب الشهادات عن "الشامل" عن الشافعي ﵀ ولم يحك فيه خلافًا، ثم رأيت النص المذكور في