المهمات في شرح الروضة والرافعي
فيه أمران:
أحدهما: يقتضي أنه لم يقف في المسألة على نقل، وقد صرح صاحب "البيان" بالمسألة وجزم بأنه لا يؤثر فقال: من ولدته رقيقه كفؤ لمن ولدته عربية لأنه يتبع الأب في النسب، قال في "الروضة": وما قاله في "البيان" هو المفهوم من كلام الأصحاب.
الأمر الثاني: أن تعليل عدم كفاءة هذا الجزء الذي مس الرق أمهاته بأن الولاء يتعلق به قد تابعه عليه أيضًا في "الروضة" وليس كذلك، بل الصحيح المذكور في باب الولاء من "الشرحين" و"الروضة": أنه لا ولاء عليه.
قوله: ويعتبر النسب في العجم أيضًا كما يعتبر في العرب على الظاهر، وقضية الاعتبار في من سوى قريش من العرب أيضًا، لكن ذكر ذاكرون أنهم أكفاء. انتهى.
فيه أمور:
أحدها: أن كلام الرافعي يقتضي أنه لم يظفر بنقل صريح في ذلك، ولهذا تفقه فقال: ومقتضاه إلى آخره، وقد صرح بالمسألة جماعة منهم الماوردي في "الحاوي" والروياني في "البحر" فقالا: اختلف أصحابنا في غير قريش، فالبصريون يقولون بأنهم متكافئون، والبغداديون يقولون بالتفاضل فتفضل مضر على ربيعة، وتفضل عدنان على قحطان اعتبارًا بالقرب من رسول الله ﷺ، وقد وافقه في "الروضة" على ما يقتضي سكوتهم عن المسألة، إلا أنه نقل عن "تعليقة إبراهيم المروذي" أن غير كنانة ليسوا أكفاء لكنانة.
الأمر الثاني: أن اعتبار النسب في الكفاءة أضيق من اعتباره في الإمامة العظمي، ولهذا سووا بين قريش في الإمامة ولم يسووا بينها في الكفاءة،