Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي خصائص رسول الله ﷺ في النكاح وغيره

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٧/ ٢٥

الثوب" (١) انتهى كلامه.

وما ذكره من التحريم مشروط بما إذا كانا عاريين كما ذكره النووي في "شرح مسلم"، وصرح به أيضًا جماعة منهم القاضي الحسين في تعليقه، والخوارزمي في "الكافي" فقال: فإن كانا لابسين أو أحدهما فلا بأس هذه عبارته.

قوله: في أصل "الروضة": وقد يحرم المس [حيث لا يحرم] (٢) النظر فيحرم مس وجه الأم، وإن جاز النظر إليه [ومس كل ما جاز النظر إليه] (٣) من المحارم والإماء، بل لا يجوز للرجل مس بطن أمه ولا ظهرها ولا أن يغمز ساقها ولا رجلها ولا أن يقبل وجهها. انتهى كلامه.

وتعبيره عطفًا على التحريم بقوله: "ومس كل ما جاز النظر إليه" حاصله أن جميع ما يجوز النظر إليه من المحارم يحرم مسه حتى يحرم مس وجه الأم ويدها ورجلها، وهو غلط عجيب مخالف لإجماع الأمة، وهذا الغلط حصل من سوء اختصاره لكلام الرافعي، فإن الرافعي عبر بقوله، وقد يحرم المس حيث لا يحرم النظر فلا يجوز للرجل مس وجه الأجنبية، وإن جوزنا النظر إليه، ولا مس كل ما يجوز النظر إليه من المحارم والإماء لا يجوز للرجل مس بطن أمه، هذه عبارة الرافعي ﵀ وحاصلها أنه لا يجوز مس الكل بل البعض، وهو بمثابة قولنا لا يجوز للإنسان أن يتزوج كل امرأة وهو المسمى بسلب العموم المشروط بتقدم النفي، فعبر النووي عنه بالإثبات فقال: يحرم، وأسنده إلى كل فرد وهو المسمى بعموم السلب فوقع في الغلط وركاكة اللفظ حيث عبر بقوله: لا