Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي خصائص رسول الله ﷺ في النكاح وغيره

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٧/ ٦

قوله: أما في النكاح فقد أوجب الله تعالى على رسوله تخيير نسائه بين اختياره وبين مفارقته واختيار زينة الدنيا، والمعنى فيه أنه ﷺ آثر لنفسه الفقر والصبر عليه فأمر بتخييرهن كيلا يكون مكرهًا لهن على الصبر والفقر. انتهى كلامه.

ذكر مثله بعد هذا في الكلام على [الكفاءة] (١)، وما ذكره من أنه ﷺ اختار الفقر لنفسه، كيف يصح مع ما ثبت في الصحيحين من رواية عائشة أنه ﵊ كان يتعوذ من الفقر (٢)، وقد ذكر هو هذا الحديث قبل هذا الموضع بأوراق في الكلام على قسم الصدقات، فقال: إنه ﵇ كان يستعيذ من الفقر، وقال: "اللهم أحينى مسكينًا" (٣)، وما ذكره من الدعاء بالمسكنة قد رواه الترمذي وابن ماجة بإسناد ضعيف ولفظهما: "اللهم أحينى مسكينًا وأمتنى مسكينًا"، قال البيهقي: وقد روي أيضًا في حديث أنس أنه استعاذ من الفقر والمسكنة معًا.

قوله: وهل حرم على رسول الله ﷺ طلاقهن بعدما اخترنه؟ فيه وجهان: أظهرهما عند الإمام: أنه لا يحرم. انتهى.

وهذا الذي رجحه الإمام هو الصحيح، فقد قال الرافعي في "الشرح الصغير": إنه أظهر الوجهين والنووي في أصل "الروضة": إنه الأصح.