Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي الباب الأول في "رفات الأرض"

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٦/ ٢٠٩

المذكور.

قوله: وإنما حمى رسول الله ﷺ النقيع لإبل الصدقة. . . . إلى آخره.

النقيع هنا بالنون عند الجمهور، وصوبه النووي، وقال بعضهم: إنه بالباء كبقيع الغرقد، وهو موضع يستنقع فيه الماء، أي يجتمع على نحو عشرين ميلًا من المدينة وفيه مسجد النبي ﷺ.

قوله: ولا يجوز لغير النبي ﷺ من الأئمة أن يحمي لنفسه، وفي جوازه لمصالح المسلمين قولان: أصحهما الجواز لأن عمر ﵁ حمى واستعمل علي الحمي مولى له يقال له: هنى، وقال: يا هنى أضمم جناحك للمسلمين، واتق دعوة المظلوم فإنها مجابة، وأدخل رب الصريمة والغنيمة، وإياك ونعم ابن عفان وابن عوف، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل وزرع، وإن رب الغنيمة والصريمة إن تهلك ماشيته يأتني بعياله فيقول: يا أمير المؤمنين لا أبا لك فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق، وأيم الله لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت شبرًا (١). انتهى.

وهذا الأثر صحيح رواه الشافعي عن غير واحد من أهل العلم، والبيهقي وغيرهما.

وهني: بهاء مضمومة ونون مفتوحة بعدها ياء مشددة.

وقوله: اضمم جناحك، أي: كف يدك عن المال والأبدان، والجناح هو اليد، قال تعالى: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ [القصص: ٣٢]، أي يدك فإذا ضمها كفها.

وقوله: واتق دعوة المظلوم، كناية لطيفة عن النهي عن الظلم.