Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي الثاني في لزوم العقد

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٥/ ١٦٤

والأصح الثبوت. كذا صححه النووي في "شرح المهذب"، [قوله] (١) ولا يثبت في الشفعة للمشتري وفي ثبوته للشفيع وجهان، قإن أثبتناه فقيل: معناه أنه بالخيار بين الأخذ والترك مادام في المجلس مع تفريعنا على قول الفور قال إمام الحرمين: هذا غلط، بل الصحيح أنه على الفور، ثم له الخيار في نقض الملك ورده. انتهى.

فيه أمور:

أحدها: أن الرافعي قد اختلف كلامه في هذه المسألة فصحح في كتاب الشفعة من هذا الكتاب أنه يثبت فقال: والأظهر الثبوت، ويحكى عن نصه في اختلاف العراقيين، وصحح عكسه في "المحرر" هنا أي في البيع فقال: الأصح أنه لا يثبت، وهو الذي صححه النووي في كتبه كلها، ونقله في الشفعة من "زوائده" عن الأكثرين.

الثاني: أن الأصح من الوجهين الأخيرين هو ما استصوبه الإمام. كذا صرح بتصحيحه في "شرح المهذب"، وهو مقتضى كلام الرافعي في الشفعة.

الثالث: سيأتيك في الشفعة أن الشفيع لا يملك بمجرد الأخذ، بل بد معه من أحد ثلاثة أمور: إما بذل الثمن، وإما رضي المشتري بذمة الشفيع، وإما حكم الحاكم بثبوت الشفعة [وفي معناه الإشهاد على وجه وسوف أذكر هذا الموضوع إن شاء الله تعالى في الشفعة] (١) للتنبيه فيه على أمر مهم.

إذا علمت ذلك فهل المراد بالمجلس المختلف فيه مجلس الأخذ أو مجلس التملك؟ لم يصرح به الرافعي، ولكن المراد الثاني فتفطن له وافهمه.