Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي الفصل الثاني في مكان إراقة الدماء وزمانها

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٤/ ٥٢٠

بمنى وللمعتمر ذبحها بالمروة.

ثم قال: وكذا حكم ما يسوقانه من الهدي.

الأمر الثاني: أن الهدي كما يطلق على ما يسوقه المحرم يطلق أيضًا على ما يلزمه من دماء الجبرانات.

وهذا الثاني لا يختص بوقت الأضحية كما سبق في أعمال يوم النحر مبسوطًا، وسبق أيضًا هناك الرد على النووي في توهمه اختلاف كلام الرافعي، فراجعه.

قوله: ويستحب أن يشعر الهدي.

ثم قال: والإشعار: الإعلام.

والمراد هاهنا أن يضرب صفحة سنامها اليمنى بحديدة وهي مستقبلة القبلة فيدميها ويلطخها بدمها ليعلم من رآها أنها هدي فلا يستجيز التعرض لها. انتهى كلامه.

تابعه في "الروضة" على إطلاق استحباب الإشعار في الصفحة اليمنى، ويستثنى من ذلك ما إذا أهدى بدنتين أو بقرتين مقرونتين في حبل واحد؛ فإنه يستحب إشعار الأخرى في الصفحة اليسرى لأنها هي التي تشاهد.

كذا قاله الروياني في "البحر"، ونقله عنه في "الروضة"، ثم قال: وفيه احتمال.

قوله: وإذا عطب الواجب في الطريق فعليه ذبحه، وإذا ذبحه غمس النصل الذي قلده به في دمه وضرب بها صفحة سنامه وتركه ليعلم من يمر به أنه هدي ليأكل منه.

وهل تتوقف الإباحة على أن يقول: أبحته لمن يأكل منه؟ قولان:

أصحهما عند صاحب "التهذيب" أنه لا حاجة إليه؛ لأنه بالنذر زال ملكه.