المهمات في شرح الروضة والرافعي
قوله: إحداهما: وقت الوقوف يدخل بزوال الشمس يوم عرفة ويمتد إلى طلوع الفجر يوم النحر.
وقال أحمد: يدخل وقته بطلوع الفجر يوم عرفة؛ لما روي عن عروة بن مضرس الطائي أن النبي ﷺ قال: "من صلى معنا هذه الصلاة يعنى الصبح يوم النحر وأتى عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه" (١).
ثم قال: ولنا وجه أنه يشترط كون الوقوف بعد الزوال وبعد مضى إمكان صلاة الظهر. انتهى.
مضرس: بميم مضمومة وضاد معجمة مفتوحة ثم راء مشددة مكسورة بعدها سين مهملة.
والتفث: هو المشار إليه بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ (٢). الآية. وهو ما يفعله المحرم عند تحلله من إزالة الشعث والوسخ والحلق وقلم الأظفار ونحوها.
والحديث المذكور رواه أصحاب السنن الأربعة بأسانيد صحيحة، وقال الترمذي: حسن صحيح.
واعلم أنا إن تمسكنا بالحديث فيقوى مذهب الحمل، وإن تمسكنا بالفعل