Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي القسم الثاني في مبيحات الإفطار وموجباته

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٤/ ١٥٠

قوله: ومنه ستة أيام من شوال يستحب صومها لما روي أنه ﵊ قال: "من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله" (١). انتهى.

واعلم أنه إنما كان هذا المقدار محصلًا لصيام الدهر؛ لأن الحسنة لما كانت بعشرة أمثالها كان مبلغ ما حصل له من الحسنات في صوم الشهر والأيام الستة عدد أيام السنة، وقد جاء هذا مفسرًا في حديث ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: "صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين قدر صيام سنة".

وفي لفظ: "جعل الله الحسنة بعشر"، ثم ذكر الحديث أخرجه النسائى.

قال الشيخ زكي الدين في "حواشي السنن": إن إسناده حسن.

فإن قيل: إذا كان معنى الحديث ما ذكرتم فهو لا يختص برمضان وست من شوال، بل من صام هذا العدد من أي زمن أراد كان حكمه كذلك.

فالجواب: أن معنى الخبر فكأنما صام الدهر فرضًا، هكذا نقل ابن الرفعة الجواب عن بعضهم، وهو جيد؛ فإن ثواب الواجب يزيد على ثواب النفل فيكون رمضان كعشرة أشهر فرضًا لا نفلًا.

ثم إن الله تعالى من كرمه أراد تكميل السنة كذلك فجعله لمن بادر إلى صيام ستة من الشهر الذي يلي رمضان.