المهمات في شرح الروضة والرافعي
عيناه. . . . إلى آخره.
فيه [أمور]:
أحدهما: أن تعبيره بالجواز يشعر بعدم الكراهة بعد الموت وهو كذلك، فإن الجمهور كما قاله في "شرح المهذب" قالوا بأنه خلاف الأولى.
وقيل: يكره للحديث.
الثاني: أن تعبيره بقوله: (قبل الموت أولى) ذكر مثله في "الروضة" أيضًا، ومقتضاه طلب البكاء وبه صرح ابن الصباغ فقال: إنه مستحب، وفيه نظر.
وعبر الشافعي في "الأم" بعبارة حسنة فقال: أرخص فيه.
الثالث: في بيان الألفاظ والأحاديث منها.
البكاء: وهو بالقصر اسم للدمع، وبالمد لرفع الصوت، قاله الجوهري.
وكلام الرافعي يحتمل الأمرين.
ومنها حديث: "فإذا وجبت. . . ." رواه جماعة بأسانيد صحيحة منهم مالك في "الموطأ" (١).
ومعنى وجبت: أي خرجت روحه؛ وقد ورد الحديث بهذا التفسير.
ومنها حديث إبراهيم رواه الشيخان من رواية أنس.
ومعنى يجود بنفسه أى: يخرجها كالذي يجود بماله فيخرجه، قال تعالى: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ (٢) ومصدره على وزن فعول.
وذرفت: بالذال المعجمة أي سالت، يقال: ذرف يذرف ذرفًا كضرب يضرب ضربًا.
قوله: والندب حرام، وهو أن يعد شمائل الميت فيقال: والهفاه واجبلاه