Skip to content

المهمات في شرح الروضة والرافعي الباب الثالث في كيفية إقامة الجمعة

المهمات في شرح الروضة والرافعي

الإسنوي

Printed page ٣/ ٤٠٦

الصحيحة فيها، وأما الغسل من غسل الميت فلم يصح فيه شئ. انتهى.

قال الماوردي في "الحاوي": خَرَّجَ بعض المحدثين لصحة الحديث الوارد في غسل الميت مائة وعشرين طريقًا. وأما ما استدل به النووي فقد أجاب عنه الشيخ أبو حامد في "التعليق" فقال: ولا شك أن هذا متردد بين أن يصح فنقول بوجوبه، وبين أن لا يصح فيكون على الاستحباب، والمتردد بين فرض وندب آكد من المندوب بكل حال، فصارت صحة هذا مقتضية لما اقتضى ذلك مع ضعفه لأنا لا نقول إلا بالندبية في غسل الجمعة مع ثبوت صحته، ولا ننفي الندبية عن غسل الميت على تقدير ضعفه، بل نثبتها فساوى ضعف هذا صحة ذاك، وبقى احتمال الصحة سالمًا عن المعارض، والأحاديث المشار إليها وهى "من غسل واغتسل" (١) ونحوها قد رويت بتخفيف السين من غسل قال الصيدلاني في "شرح المختصر". أشار بذلك إلى الوضوء والغسل.

قوله: ومنها الغسل من الحجامة والخروج من الحمام، ذكر صاحب "التلخيص" عن القديم استحبابهما والأكثرون لم يذكروهما. قال صاحب "التهذيب": قيل المراد بغسل الحمام إذا تنور -أى استعمل النورة- لإزالة الوسخ والشعر.

قال: وعندي أن المراد به أن يدخل الحمام فيعرق فيستحب أن لا يخرج من غير غسل. انتهى.

قال في "الروضة": وقيل الغسل من الحمام هو أن يصب عليه ماء عند إرادته الخروج تنظفًا كما اعتاده الخارجون منه.

قال: والمختار الجزم باستحباب الغسل من الحجامة والحمام، فقد