المهمات في شرح الروضة والرافعي
وروي البخاري ﵀ في "الصحيح" عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم إلى شئ يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان" (١). انتهى.
وقوله في الحديث الأول وهو الذي ليس فيه ذكر السترة: "فإن أبى فليدفعه" وقع في أكثر نسخ الرافعي تكراره ثلاثًا، وفي بعضها مرتين، وفي "الوجيز" مرة، والحديث روى الشيخان معناه.
قوله: والمستحب للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية أو غيرهما، ويدنوا منها بحيث لا يزيد ما بينه وبينها على ثلاثة أذرع.
ولو كان في صحراء فينبغي أن يغرز عصا أو نحوها، أو يجمع شيئا من رحله، ومتاعه، وليكن قدر مؤخرة الرحل، فإن لم يجد شيئًا شاخصًا خط بين يديه خطًّا أو بسط مصلي، لما روى عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطًا، ثم لا يضره ما مر بين يديه" (٢)، وذكر الإمام والغزالي أن الخط لا يكفي لأن الشافعي مال إليه في القديم، ولكن رواه في الجديد ثم خط عليه، ولأنه لا يظهر. انتهى ملخصًا.
والسارية هي العمود ونحوه، ومؤخرة الرحل بسكون الهمزة، وكسر الخاء المعجمة، سبق الكلام عليها في استقبال القبلة.
إذا علمت ذلك ففيه أمور: