واسْمُهُ الحُسَيْنُ بن مَنْصُورٍ، وقد اخْتُلِفَ في بَلَدِهِ وَمَنْشَئِهِ، فَقِيلَ إِنَّهُ مِن خُرَاسَان من نَيْسَابُور، وقيل من مَرْو، وقيل من الطَّالَقَان، وقال بَعْضُ أَصْحَابِه إِنَّه من الرَّيّ، وقال آخَرُون من الجِبَال، وليس يَصِحُّ في أَمْرِه وأَمْرِ بَلَدِه شيءٌ بَتَّةً.
قَرَأْتُ بخَطِّ أبي الحُسَيْن عُبَيْد الله بن أحمد بن أبي طَاهِر <طَيفُور> (٢): الحُسَيْنُ بن مَنْصُور الحَلَّاج، وكان رَجُلًا مُحْتَالًا مُشَعْبِذًا، يَتَعَاطَى مَذَاهِبَ الصُّوفِيَّة ويَتَحَلَّى أَلْفَاظَهم ويَدَّعى كلَّ عِلْمٍ، وكان صِفْرًا من ذلك. وكان يَعْرِفُ شَيْئًا من صِنَاعَة الكِيمْيَاء، وكان جَاهِلًا مِقْدَامًا مُتَدَهْورًا جَسُورًا على السَّلاطين مُرْتَكِبًا للعَظائم، يَرُومُ إقْلابَ الدُّوَل، ويَدَّعِي عند أصْحَابِه الإلَهِيَّة، ويَقُولُ بالحُلُولِ ويُظْهِر