Skip to content

أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني المطلب الثالث أحكام الصيام المترتبة على طلوع الفجر الثاني المسألة السادسة: تبييت النية لصيام الفرض قبل طلوع الفجر

أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني

ناصر بن مشري الغامدي

Printed page ٧٤

٣ - أن صيام التطوع يختلف عن صيام الفرض من وجهين:

الأول: أن التطوع يمكن الإتيان به في بعض النهار، بشرط عدم المفطرات في أوله؛ بدليل قول النبي ﷺ في حديث عاشوراء: «فليصم بقية يومه» (١) فإذا نوى صوم التطوع من النهار كان صائمًا بقية النهار، دون أوله بخلاف الفرض؛ فإن الصوم يجب في جميع النهار، ولا يكون صائمًا بغير النية.

الثاني: أن التطوع سومح في نيته من الليل تكثيرًا له، فإنه قد يبدو له الصوم في النهار، فاشتراط النية من الليل يمنع ذلك، فسامح الشرع فيها، كمسامحته في ترك القيام من صلاة التطوع، وترك الاستقبال في النفل في السفر تكثيرًا له، وترغيبًا فيه بخلاف الفرض (٢).

وأما إذا كان الصيام تطوعًا: فقد ذهب جمهور أهل العلم؛ الحنفية والشافعية والحنابلة، على صحة نيته بعد طلوع الفجر، من النهار، ما لم يكن أتى قبل ذلك بمفطر من المفطرات (٣).