Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة ذكر الأدلة على ذلك

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٣٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

= والغنم، ونحو ذلك، بولها بل وروثها طاهر في ظاهر المذهب (١)، بل لم يذهب أحد من الصحابة إلى القول بنجاسته. قال شيخ الإسلام (٢): «القول بنجاسته قول محدث لا سلف له من الصحابة»، وإلى هذا القول ذهب مالك (٣) وشيخنا (٤) ﵀ وهو الصحيح، دليل ذلك:

- حديث أنس ابن مالك ﵁ أنه قال: «قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ وَأَنْ يَشْرَبُوْا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا» (٥).

فالشاهد منه أمره بأن يشربوا من أبوال الإبل فقد ساقه مع اللبن وسياقه معه دليل على طهارته.

- إذنه ﷺ بالصلاة في مرابض الغنم وهي لا تخلو من البول والروث.

- استصحاب البراءة الأصلية، إذ لا دليل على نجاسة بول وروث ما يؤكل لحمه، وقد ذكر شيخ الإسلام ﵀ أكثر من خمسة وعشرين دليلاً يدل على طهارتها (٦). وبنجاستها قال الحنفية (٧) والشافعية (٨).

قلت: والصحيح القول بالطهارة لما ذكرناه من الأدلة.