وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
ويسهُلَ حِفظُه على الطَّالبين (١)؛ فأَجبتُهُ إلى ذلك، مُعْتمِداً عَلَى اللهِ سُبحَانَهُ في إِخلاصِ القَصدِ لِوجههِ الكَريم (١)، والمعُونةِ على الوصول إلى رِضوانِهِ العظيم (١)، وهو حَسبُنَا ونعم الوكيلُ (١)،
ــ
= لكي يسهل عليهم ضبط العلم، ويحصل لهم بذلك العلم الذي به ينتفعون وينفعون.
(٢) قوله «ويسهُلَ حِفظُه على الطَّالبين» هذا أيضاً من مميزات المختصرات أنه يسهل حفظها عند طالب العلم، ومن هنا كانت قيمة المختصرات عند طالب العلم فإنها بإذن الله تكون عمدة لقارئها، وأنها تكون سهلة عليه، وأنها تكون مانعاً له بعد الله تعالى من الشتات.
(٣) قوله «فأَجبتُهُ إلى ذلك، مُعْتمِداً عَلَى اللهِ سُبحَانَهُ في إِخلاصِ القَصدِ لِوجههِ الكَريم» أي أجبته إلى ما سألني من اختصار الفقه على مذهب الإمام أحمد ﵀ معتمداً على الله تعالى في اختصاري قاصداً بهذا الاختصار وجه الرب - سبحانه وتعالاـ.
(٤) قوله «والمعُونةِ على الوصول إلى رِضوانِهِ العظيم» أي طالباً من الرب ﷾ العون وذلك للوصول إلى رضوانه، وهذا من أعظم ما يسأل العبد به ربه، أي أن يرضى عنه، فإذا رضي الله تعالى عن العبد أرضاه في الدنيا والآخرة.
قوله «وهو حَسبُنَا ونعم الوكيلُ» أي هو ﷾ حسبي، أي كافيني، ونعم الوكيل، أي وربي نعم الوكيل الذي هو قائم على كل خلقه مدبر شؤونهم وأمورهم.