Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة شرح مقدمة المؤلف

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ١٥

غيرَ مُرتابٍ في صدقهِ، صلَّى اللهُ عليهِ (١)، وعلى آلهِ وصحبِه (٢)، ما جَادَ سَحابٌ بوَدقِهِ، وما رَعدَ بعد بَرقِهِ (٣).

ــ

(١) قوله «غيرَ مُرتابٍ في صدقهِ» أي ليس عندي شك ولا ريب في كونه رسول من عند الله، وأن ما يبلغه عن ربه صدق لأن الله تعالى زكاه في النقل عنه فقال ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (١)

قوله «صلَّى اللهُ عليهِ» هذه جملة خبرية دعائية، فهي من جهة الإخبار، فهي خبر عن أن الله تعالى صلى عليه، كما قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ (٢).

وهي أيضاً دعائية، فهي في طلب من الله تعالى أن يصلي على نبيه، وهذا زيادة في تشريفه وتكريمه ﷺ، ومعنى «ﷺ» أي أثني عليه في الملأ الأعلى.

(٢) قوله «وعلى آلهِ وصحبِه» الآل هنا هم المؤمنون من قرابته، مثل بناته ﵅ وعميه العباس وحمزة، وأبناء عمه علي وابن عباس ﵄.

والمراد بالصحب: كل من اجتمع به مؤمناً، ومات على ذلك ولو لم يره، ولو لم تطل الصحبة بخلاف غيره.

(٣) قوله «ما جَادَ سَحابٌ بوَدقِهِ، وما رَعدَ بعد بَرقِهِ» الودق: هوالمطر، والمعنى أي أسألك يا إلهي أن تصلي عليه بعدد قطرات الماء التي تنزل من السحاب، وبعدد الرعد الذي يجيء بعد البرق.