جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
الخروج في سبيل الله
مداخلة: أرجو أن تفيدونا حول الخروج في سبيل الله كداعية إلى الله ﷾ ثلاثة أيام أو أربعون يوماً، وهل هذا العمل من السنة؟ وما معنى قول الرسول ﵌: «يا علي! لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم»؟
الشيخ: من حمر النعم. نقول: الخروج في سبيل الله له مفهوم شرعي وله مفهوم بدعي، وعرفتم سابقاً أن كل بدعة في الإسلام ضلالة ولو كان يراد بها زيادة التقرب إلى الله ﷿ فإنما يكون التقرب - كما عرفتم - باتباع ما كان عليه النبي ﵌.
الخروج في سبيل طلب العلم، طالب العلم حينما يخرج من بيته أو من عمله لطلب العلم فهو في سبيل الله، بل العامل الذي يخرج إلى عملٍ يحصل به رزقه الحلال فهو أيضاً في سبيل الله، لا شك أن السبيل الأول أفضل من السبيل الآخر، ذلك لأن السبيل الأول عبادة محضة، وقد قال ﵊ فيما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: «من سلك طريقاً يلتمس به علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة».
وأخرج الترمذي والإمام أحمد وغيرهما أن النبي ﵌ قال: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع» لكن حتى الذي يخرج ليعف نفسه عن أكل الحرام بل ليعفها عن سؤال غير الله ﷿ هذا أيضاً يعتبره الشارع الحكيم خروجاً في سبيل الله ﵎، فقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﵌ -