جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
- ﵌»، إن كانوا لا يعلمون فهذا شر، وإن كانوا يعلمون فهو أشر، وأنا أقول: إنهم يعلمون، لماذا؟
لأنني أعلم من دمشق ومن عَمَّان أن كثيراً من هؤلاء طيبي القلوب أقولها بكل صراحة، لكنهم ليسوا صالحي العلم، ما عندهم علم، أعلم أنهم يقرؤون كتاب رياض الصالحين للإمام النووي ﵀، في رياض الصالحين هذا الحديث الذي كان الرسول ﵇ يفتتح خطبه، فإذن هم يعلمون هذه الخطبة، ولماذا لا يتبعون النبي ﵌ فيها بديل هذه الخطبة الملفقة بتلك الكلمات التي يقولونها ثم يخالفون عملها، أنا أخشى ما أخشى أنهم لا يفعلون ذلك لأنهم ليسوا مع أهل السنة في قول نبي السنة: «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار»، بل إن دعوتهم قائمة على عدم إثارة: هذه سنة وهذه بدعة.
الآن نفاجأ بأنه بدأت النساء أيضاً يخرجن مع الرجال، سبحان ربي! ... الناس هم أصحاب الرسول ﵇، هم أصحاب الأئمة الأعلام، بدءاً من أبي حنيفة وتربيعاً بإمام السنة أحمد بن حنبل، هل كان نساء هؤلاء الأئمة يخرجن مع أزواجهم من العلماء والأئمة في سبيل الدعوة؟
لا ثم لا ثم لا، فكيف يفعل هؤلاء؟ !
إذاً: هذا يؤكد أن هؤلاء يخالفون قولهم بأفعالهم، الفلاح باتباع سنة الرسول لكن ... ولو أنها لم تتلقى عن رسول الله ﵌، فهلا طبقوها واتبعوا سنة الرسول ﵇؟
تلك ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين، ونسأل الله ﷿ أن يُعَلِّمنا سنة نبينا ﵌، وأن يجعلنا من الذين يعلمون ويعلمون ويعملون بما يعلمون، تفضل.
(الهدى والنور /٦٨٦/ ١٢: ٤٣: ٠٠)