Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى الخروج في سبيل الله للنساء

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٧/ ١١٤

الخروج في سبيل الله للنساء

مداخلة: يسأل خروج المرأة للدعوة كما يفعله بعض رجال التبليغ حيث يخرجون مصطحبين نساءهم معهم، هل هذا جائز أم غير جائز؟

الشيخ: ما عليش الحقيقة بدعة أخرى ما كنا نسمعها من قبل.

كنت أقول منذ سنين: حينما بدأ بعض الناس تسمية بعض الفتيات المتخرجات من بعض الكليات الشرعية يسمونهم أو يسمونهن: داعيات، قلنا: سبحان الله! متى كان في الإسلام داعيات؟ ! لقد كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها من الفقه والعلم، بحيث أنها فاقت في ذلك كثيراً من أصحاب النبي ﵌، وكانوا لأجل ذلك يعرفون لها قدرها وسابقيتها في هذا المجال؛ لأنها كانت أولاً زوجة النبي ﵌ البكر، ثم كانت أحب النساء إلى النبي ﵌ بشهادته هو، ومع ذلك ما كانت تسافر للدعوة، ولا كانت تخرج هذا الخروج.

أنا ضربت مثلاً آنفاً مكتفياً بالإشارة، والإشارة تغني اللبيب عن صريح العبارة: بأن الخروج جماعات هكذا ليس فيهم إلا عالم واحد أو شبه عالم والآخرون لا علم عندهم، فننصحهم كنا ولا نزال أن كما افتتحنا المجلس هذا وغيره بمثل قوله ﵇ السابق ذكره: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم»، ننصحهم دائماً وأبداً بديل هذا الخروج الذي ليس لهم سلف منذ أربعة عشر قرناً، لا أقول ليس لهم سلف في السلف الذين يمثلهم القرون الثلاثة فقط، في كل هذه العصور الإسلامية لم يسبق أن عالماً