Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى الخروج في سبيل الله للنساء

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٧/ ١١٦

ولذلك مع الأسف تجدون المساجد اليوم خاوية على عروشها، فلا دروس تلقى فيها، أنا أدركت كثيراً من حلقات العلم في بعض المساجد هناك في دمشق لكن ما خرجت من دمشق إلى هذا البلد إلا ولم يبق هناك من يذكر الله ﷿ في مسجد من المساجد إلا هذا الشيء الروتيني كما يقولون اليوم: خطبة جمعة .. خطبة عيد الأصغر أو الأكبر وبس، أما حلقات تقام وهذا ما شاهده في قديم الزمان فلم يبق لذلك ذكر مطلقاً.

الشاهد: أن هذا النبي ﵌ الذي أنزل الله عليه وخاطب نساءه بقوله: «وقرن في بيوتكن»، فغير نساء الرسول ﵇ أحوج إلى مثل هذا الخطاب الإلهي، كذلك حض النساء على أن يلتزمن في أدائهن لفرائضهن الخمس بيوتهن، وقال: «وبيوتهن خير لهن»، فكيف هؤلاء، يقول أحدهم حينما يقوم منبهاً المصلين بعد سلام الإمام من الفريضة بعبارة خالفوا فيها أيضاً السنة سنة النبي ﵌ الذي كان يفتتح فيها أو بها كل خطبه وكل مواعظه، وقد سمعتموها آنفاً: «أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﵌ .. » إلى آخر، أما هم فأنا والله مع سماعي لها كثيراً ما حضرتها؛ لأني في غنى عنها بخطبة النبي ﵌، لكن في ذهني بعض الألفاظ منها وأنتم تذكرونها أحسن مني، وهي التي يقولون: نجاحنا وفلاحنا إلا باتباع سنة نبينا ﵌، بس، أولاً: هذه الكلمة تخالف سنة النبي ﵌، كما قلت لكم آنفاً في بعض الأمثلة السابقة، إن كانوا لا يعلمونها فهذا مر، وإن كانوا يعلمونها ثم يعرضون فهذا أمر، فهل لم يطرق سمع هؤلاء الذين يذكرون دائماً: أن فلاح هذه الأمة ونجاحها وفلاحها باتباع سنة النبي ﵌، فكيف يخالفون سنة النبي ﵌ في عشرات المنطلقات التي ينطلقونها، منها هذه الكلمة بين يدي الدرس: نجاحنا وفلاحنا باتباع سنة نبينا، رسولنا كان لا يقول هذا الكلام، كان يقول: «أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد