الإنجاد في أبواب الجهاد
من الجهتين، ويُشْكل الأمر، ويجلّ الخطب، فذلك حين قيح الفتن؛ فالواجب عند ذلك الكفُّ، والتوقف عن كل فريق، وطَلبُ السلامة لدينه، بالاعتزال والفرار عن الفتنة، والاستسلام لأمر الله ﷿ (١) ، كما صحَّ في مثل ذلك عن رسول الله ﷺ، أنه أمر وأوصى، وكما فعل السلف الصالح، وفي مثل ذلك وشبهه يكون موقعُ قولهِ -تعالى-: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ... ﴾ [المائدة: ١٠٥] .
خرَّج مسلم (٢) عن أبي بَكْرَة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما؛ فالقاتل والمقتول في النار» ، قال: فقلت -أو قيل-: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: «إنه قد أراد قتل صاحبه» .
وخرَّج -أيضاً- (٣) ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
«ستكون فتن، القاعد فيها خيرٌ من القائم، والقائم فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، من تَشَرَّف لها تَسْتَشْرِفُهُ، ومن وجد فيها ملجأً فَلْيعُذ به» .
وخرَّج -أيضاً- (٤) ، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنٌ، القاعد فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا، فإذا نزلت أو وقعت، فمن كان له إبلٌ فليلْحق بإبله، ومن كانت له غنم