الإنجاد في أبواب الجهاد
« ... ومن بايع إماماً، فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فلْيطعه إن استطاع، فإذا جاء آخر فنازعه؛ فاضربوا عنق الآخر» .
وخرَّج -أيضاً- (١) ، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما» .
وخرَّج -أيضاً- (٢) ، عن عرفجة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنها ستكون هناتٌ وهناتٌ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع؛ فاضربوه بالسيف، كائناً من كان» .
وخرَّج -أيضاً- (٣) ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، ثم مات؛ مات ميتةً جاهلية، ومن قتل تحت راية عمية، يغضب للعصبة (٤) ، ويقاتل للعصبة؛ فليس من أمتي، ومن خرج من أمتي على أمتي، يضرب بَرَّها وفاجرها، لا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدها؛ فليس منِّي» .
قوله: «تحت راية عميَّة» ، أي: فتنة وجهالة، كأنه مأخوذ من العمى، قال في «مختصر العين» (٥) : العُمِّيَّة والعِمِّيَّة: الضلالة، يقال: قتل فلان عمِّياً، وهي فَعيلةٌ وفِعلى: من العمى.
فصل
وأما الحالة الثانية: حيث يفترق الناس على إمامين، ويكثر العدد في كل فريق